الشيخ الطوسي

320

المبسوط

جهة أجنبي ، فما يكون من جهته بطلاق ولعان وردة وإسلام ، فإن كانت بالطلاق فلها المتعة لعموم الآية ، وإن كان باللعان أو الارتداد أو الاسلام قال قوم يجب المتعة لأن الفراق من قبله ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ولو قلنا لا يلزمه متعة لأنه لا دليل عليه لكان قويا . وأما من جهتها مثل ارتداد أو تسلم أو تعتق تحت عبد فتختار نفسها ، أو تجد به عيبا فتفسخ ، أو يجد هو بها عيبا ، فإنه وإن كان الفاسخ هو فهي المدلسة ، فالكل من جهتها ولا متعة لها في كل ذلك . فأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ، وقال قوم لها متعة ، وقال آخرون : لا متعة لها ، وهو الصحيح . فأما إن جاءت الفرقة من جهتهما معا وهو الخلع ، فالخلع كالطلاق والمتعة تجب لها . فأما إن جاءت الفرقة من جهة أجنبي مثل أن كانت زوجته صغيرة فأرضعتها أمه أو قرابة له رضاعا يحرم مثله ، فصارت له محرما وقعت الفرقة ، وكانت كالخلع المغلب فيها حكم الزوج ، لأنه يعود إليه بها قبل الدخول نصف المهر ، فكأنه طلقها هو ، فعليه المتعة . إذا كان له زوجة هي أمة ، وكانت عنده مفوضة البضع ، فاشتراها من سيدها انفسخ النكاح ، ولا متعة لها عندنا ، لأنه لا دليل عليه وقال قوم لها المتعة . وقال بعضهم ينظر فإن كان المستدعي للبيع هو السيد غلبنا جنبته ، وإن كان المستدعي هو الزوج غلبنا جنبته ، وقال الأولون : هذا باطل بالخلع لأنه لا يتم إلا بهما ، ومع هذا فلا يغلب جنبة الطالب دون غيره . إذا تزوج امرأة على أن يعلم غلاما لها صنعة أو قرآنا صح . ولو أصدقها خشبة فشقته أبوابا وتوابيت فزادت قيمته ثم طلقها قبل الدخول لم يكن له الرجوع لأنها زيادة غير متميزة ، فإن بذلت له النصف بزيادته لم يجب عليه أن يقبل منها . ولو أصدقها فضة أو ذهبا فصاغته أواني فزادت قيمته ثم طلقها قبل الدخول ،